كلمة سعادة سفير الجزائر بأبوظبي السيد صالح عطية

“النقل والعتاد في الجزائر”

الملتقى الدولي حول التحفيزات وفرص الاستثمار في الجزائر

دبي 14 أكتوبر2015

كلمة سعادة سفير الجزائر بأبوظبي السيد صالح عطية

ــــ

بسم الله الرحمن الرحيم

السيد صالح نوبلي،رئيس مجلس رجال الأعمال الجزائري

سعادة الأخ سلطان أحمد بن سليمان ،رئيس موانئ دبي العالمية

السيد قراح عبد العزيز،الرئيس المدير العام لمؤسسة ميناء الجزائر

السيد عبد الكريم بلواسع ،القنصل العام للجزائر بدبي

السيدات والسادة ، الحضور الكريم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

بادئ ذي بدء أتوجه بالشكر الجزيل الى مجلس رجال الأعمال الجزائري الذي  نظم هذه الندوة الهامة حول قطاع هام من القطاعات الاقتصادية الجزائرية ألا وهو الاستثمار في قطاع النقل الحيوي.

ان الجزائر التي وفرت مناخا استثماريا جيدا ،وحرصت باستمرار على تحسين هذا المناخ من أجل جذب الاستثمارات في مختلف المجالات. فقد سنت قانونا خاصا يعنى بتطوير الاستثمار صدر في 20 أوت 2001 وعدل في 15 جويلية 2006 وأخيرا وفي اجتماع مجلس الوزراء الذي انعقد يوم 6 أكتوبر الجاري فقد تم وضع اجراءات جديدة لتشجيع الاستثمار لاسيما في مجال المناجم والصناعات الناشئة وكذا لفائدة الاستثمار الأجنبي بالشراكة والتي من شأنها أن تسهم في تقليص الواردات .

ان قانون الاستثمار الجزائري يمنح عدة مزايا، سيما في مناطق الجنوب، تتعلق هذه الامتيازات والتسهيلات والتحفيزات بحيازة العقار وتخفيض الرسوم والضرائب والجمارك ، وقد ألزم هذا القانون الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار بوضع تسهيلات واجراءات لفائدة المستثمر، وأنشأت الدولة شباكا موحدا على مستوى 48 ولاية . وتسهر الدولة اليوم على مرافقة الاستثمار وتعديل القوانين والتنظيمات كلما تطلب الأمر ذلك.

ان الظروف الاقتصادية الدولية والتحديات التي باتت تفرضها جراء تراجع أسعار النفط ، جعل من خيار الاستثمار في كل المجالات أمرا لامفر منه. فالمستقبل اليوم في الجزائر للاستثمار والانتاج الداخلي.

ان هذه الاستراتيجية المبنية على استشراف حقيقي ،قد بدأت تعطي ثمارها، اذ كثف المستثمرون من نشاطهم ووسعوا من استثماراتهم ، مواطنين وأجانب على حد سواء، ذلكم أن القانون الجزائري لايفرق بين المواطن والأجنبي في موضوع الاستثمار وحوافزه وضماناته . ان الجزائر قررت الشروع في تنويع مداخيلها باستغلال مختلف الامكانيات والموارد التي تزخر بها سواء في مجال النقل والصناعة و الزراعة أو السياحة و غيرها،وان الحكومة الجزائرية وبتوجيهات من فخامة رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة مصممة على سلوك هذا النهج.

سيداتي سادتي،

ان قطاع النقل في الجزائر عرف تطورا كبيرا في السنوات الأخيرة ،فقد تم انجاز عددا كبيرا من المشاريع وأخرى في طور الانجاز ،لجعل هذا القطاع أكثر كفاءة وفعالية ومساهمة في الاقتصاد الوطني ،فالمشاريع التي أنجزت في ميدان السكك الحديدية والنقل الجوي والنقل البحري والنقل الحضري قد بلغت 29000 مشروعا بقيمة 8 ملايير دولار ،وسمحت هذه المشاريع باستحداث 160000 منصب عمل.

وعلى سبيل المثال فان شبكة الطرق في الجزائر تعرف تطورا بفضل برنامج تحديث الطرق السريعة ،نذكر منها انجاز الطريق السيار شرق ـ غرب على طول 1216كلم والانطلاق في انجاز الطريق السيار للهضاب العليا بطول 1020 كلم اضافة الى مشروع الطريق السيار العابر للصحراء ومشروع انجاز 3000كلم من السكك الحديدية ليتجاوز بذلك طول الشبكة 11000كلم يضاف اليها تخصيص نحو 600 مليون يورو لتجديد الأسطول الجوي في آفاق2017.

ان الجزائر والامارات، قد أدركتا أهمية قطاع النقل، فوضعت الاطار القانوني اللازم،اذ تم بأبو ظبي يوم 13/5/2013 التوقيع على اتفاق النقل الجوي، صادق البلدان عليه ، ودخل حيز التنفيذ اعتبارا من 18/3/2015 ، ووقع البلدان كذلك بأبوظبي في 13/5/2013 على اتفاقية النقل البحري والموانئ،  صادق البلدان عليها وستدخل حيز التنفيذ عما قريب ،ومن المتوقع أن تقوم شركة الاتحاد الاماراتية قبل نهاية السنة باطلاق خط جوي مباشر يربط أبوظبي بالجزائر ،لتدعيم قطاع النقل في البلدين.

أنتهز هذه السانحة، لأنوه بالعلاقات الجزائرية الاماراتية المتميزة والتي تشهد تطورا مطردا، وتتوفر على اطارقانوني ثري، سيتدعم عن قريب من خلال التوصيات والاتفاقيات التي ستبرم بأبوظبي الشهر المقبل بمشيئة الله يومي 10و11 نوفمبر 2015 ، بمناسبة عقد الدورة ال 13 للجنة المشتركة الجزائرية الاماراتية، برئاسة وزيري خارجية البلدين ،اذ من شأن ذلك اعطاء دفع جديد لتعاوننا المشترك لفائدة البلدين والشعبين الشقيقين.

        ان المشاريع الاستثمارية الناجحة التي أقامتها الامارات الشقيقة في الجزائر والتي تقدر حاليا بــــ 17 مشروعا، هي اليوم  حقيقة ملموسة ودليلا على ارادة البلدين في التعاون المثمر القائم على صيغة رابح ـ رابح ، ان موانئ دبي التي أقامت مشاريع استثمارية في مجال تسيير مينائي الجزائر وجن جن، والمؤسسات الاماراتية الأخرى التي أقامت مشاريع استثمارية ناجحة ، تعد دليلا ساطعا على  تجسيد هذه الصيغة .

سيداتي ،سادتي

ستجدوننا من الداعمين والمشجعين لمشاريعكم في الجزائر، التي من شأنها المساهمة في دعم العلاقات الاقتصادية الجزائرية الاماراتية ، واقامة مشاريع استثمارية جديدة ليس في قطاع النقل فحسب، بل في جميع المجالات .

انني ومن هذا المنبر أعلن لكم أننا سننظم ندوة للاستثمار في الجزائر تعقد في أبوظبي سنة 2016  تجمع رجال الأعمال في البلدين  ، وأنا متأكد من أن النجاح سيحالفنا في وضع لبنات جديدة لتعاوننا المشترك لفائدة البلدين والشعبين الشقيقين .

اخواني الكرام،  أجدد لكم شكري على تنظيم هذا اللقاء الهام، الذي من شأنه أن يبحث فرص الاستثمار في مجالات النقل بصفة خاصة وغيرها من المجالات، ويخرج بتوصيات أو بخارطة طريق من شأنها تعزيز الشراكة والاستثمار في الجزائر التي تزخر بها بلادنا وتجد كل الحوافز والتشجيعات والضمانات في قانون الاستثمار الجزائري.وأؤكد لكم أن السفارة الجزائرية بأبوظبي  والقنصلية العامة الجزائرية بدبي لن تدخرا أي جهد لمرافقتكم ومساعدتكم في اقامة وتجسيد استثماراتكم ،التي ستسهم لامحالة في تطوير العلاقات الجزائرية ـ الاماراتية المتميزة وتزيد من حجم التبادل التجاري بين البلدين الشقيقين الى المستوى المنشود من القيادتين في البلدين لصالح الشعبين الشقيقين.  

شكرا لكم على كرم الاصغاء ،وفقكم الله وسدد خطاكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .