كلمة سعادة السفير صالح عطية بمناسبة الإحتفال بذكرى اندلاع الثورة التحريرية المجيدة.

 

باسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، سيدنا محمد وعلى آله ومن والاه،

سمو الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان،

أصحاب المعالي، أصحاب السعادة،

إخواني أخواتي، أعضاء الجالية الجزائرية الأعزاء،

الحضور الكريم،

انه لمن دواعي الغبطة والسرور، أن أتقدم اليكم في هذا اليوم الأغر، بخالص الشكر والعرفان ، على كرم تلبية الدعوة لمشاركتنا الاحتفال بذكرى ثورة أول نوفمبر ألف وتسعمائة وأربعة وخمسون المجيدة ، الذي يقام تحت الرعاية الكريمة والسامية لفخامة رئيس الجمهورية السيد عبد العزيزبوتفليقة وأخيه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان حفظهما الله ورعاهما.

واسمحولي أن أخص بالشكر مجموعة الغرير، الممثلة من طرف الأخ العزيز عيسى الغرير، على رعايتها الطيبة الكريمة لحفلنا هذا ، متمنيا لهذه المجموعة المزيد من النجاحات في أعمالها وإستثماراتها ببلدها الثاني الجزائر.

انه بفضل  ثورة أول نوفمبر ألف وتسعمائة وأربعة وخمسون المجيدة، وتضحيات شعبنا الأبي تمكنت الجزائر من  استعادة  سيادتها في 5 جويلية ألف وتسعمائة وإثنان وستين، بعد كفاح طويل ومرير مع الاستعمار وتضحيات جسام للشعب الجزائري ، منذ أن وطئ المستعمر أرض الجزائر سنة ألف وثمانمائة وثلاثون، حتى تم دحره،  فرحم الله الشهداء وأسكنهم فسيح جناته.

ان الاحتفال بهذه المناسبة العظيمة ، تجعلنا نستذكر ونقدر وقوف الدول الشقيقة والصديقة المحبة للحرية والسلام الى جانبنا .  

لقد كانت ثورة أول نوفمبر المجيدة ، نبراسا وقدوة للشعوب التي كانت ترزح تحت نير الاستعمار في افريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية .

الحضور الكريم،

ان هذه المناسبة الطيبة ، تدعوني لأن  أشيد بالمستوى المتميز للعلاقات الأخوية الجزائرية  الإماراتية التي تشهد نموا مطردا بفضل التوجيهات السديدة والإرادة الصادقة والحرص المستمر لقيادتينا في البلدين فخامة رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة وأخيه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد       آل نهيان.

فعلى المستوى السياسي، يطبع علاقاتنا التنسيق والتشاور ، وتترجمها الزيارات الرسمية المتبادلة ورفع مستوى رئاسة  اللجنة المشتركة إلى وزيري خارجية البلدين التي أعطت دفعا و ديناميكية لعلاقاتنا  الأخوية المتجذرة والمتميزة بحق.

وعلى الصعيد الإقتصادي، فقد تدعمت العلاقات بين الجزائر والإمارات لتبلغ مستويات مشجعة، وتأطرت بنحو خمسين وثيقة مابين اتفاقية ومذكرات تفاهم وبرامج تنفيذية ، ويشهد قطاع الأعمال والاستثمار حركية مشجعة ، فهناك نحو سبعة عشر مشروعا استثماريا اماراتيا بالجزائر ، ومشاريع  استثمارية أخرى في الأفق ،بفضل المناخ الاستثماري الجيد في الجزائر والتحفيزات التي يمنحها قانون الاستثمار.

انه في أجواء ونشوة الفرح بذكرى ثورة أول نوفمبر الخالدة والعيد الوطنيى لدولة الامارات العربية المتحدة الشقيقة الذي سنحتفل به قريبا، سيتم عقد الدورة الثالثة عشر للجنة المشتركة الجزائرية الإماراتية بأبوظبي يومي الحادي عشرة والثاني عشرة     من هذا الشهر ، برئاسة وزيري خارجية البلدين والتي ستضيف من دون شك لبنات جديدة في صرح تعاوننا المشترك  وترسخ وتعزز هذا التعاون .

أغتنم هذه السانحة ، لأعلن لكم عن إعتزام السفارة الجزائرية بأبوظبي تنظيم لقاء يضم رجال الأعمال في البلدين خلال السنة المقبلة بمشيئة الله، والذي من شأنه الدفع قدما بالعلاقات الإقتصادية وعلاقات الشراكة والإستثمار بين البلدين لتبلغ المستوى الذي نتطلع إليه جميعا.

وإنه لمن حسن حظنا وجود جالية جزائرية نخبوية مقيمة في بلدها الثاني الإمارات منذ تأسيس الدولة، قاد طلائعها الأولى المرحوم حمرا كروها، الذي نسعد اليوم بتكريم مساره المتميز، وكذا تكريم مجلس الأعمال الجزائري، على نشاطه الدؤوب في تعزيز هذه العلاقات.

يطيب لي أن أنوه من هذا المقام بأن جاليتنا تحظى بالعناية الفائقة من السلطات، متمتعة بالإحترام والتقدير لما تساهم به في المسيرة النهضوية للإمارات وتعزيز اللحمة بين الشعبين الشقيقين.

فهنيئا لنا جميعا على ما نحن عليه من علاقات ثنائية متميزة بين البلدين الشقيقين، تشهد التطور في كافة المجالات، وهو ما يفرض علينا  العمل أكثر من أجل تعزيزها  لتبلغ المستوى المنشود  .

وفقنا الله جميعا ،

 شكرا لكم على كرم الإصغاء،

                     والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.